منشورات Manshurat منشورات
مرحبا بك ضيفنا العزيز !
من فضلك أدخــــــل أو إشترك كعضو و ككاتب.


البداية | المكتبة | أرسل مقالك | بحث متقدم | إتصل بنا |
العناوين النبذة المختصرة    بحث متقدم
نشر : April 01, 2008 | الكاتب : عارف الدوسري
الفئة : القراءة و الكتابة | الزيارات : 677 | تقييم :



أنا أكتب إذا أنت غير موجود

بسم الله الرحمن الرحيم.

اليوم سأكتب لكم عن (الكتابة) و قد يبدوا الأمر ربما غريبا للبعض و لكن لا تتعجل. إقرأ السطور التالية و ستجد بأن الأمر منطقي جدا.
في كل مرة أريد أن أكتب موضوعا، أي موضوع، أول ما يخطر ببالي هو لماذا لا يكتب العرب؟ لماذا أكتب أنا؟. تدور الأفكار في رأسي و هذا يأخذني للمقارنة بيننا كعرب و باقي دول العالم المتقدم و حتى غير المتقدم. لماذا يكتبون؟ و عن ماذا يكتبون؟ أليست القراءة تكفي؟

الكتابة التي أتحدث عنها هي الكتابة من أجل نشر معلومة معينة أو فكرة بذاتها. أما الكتابة الأدبية أو الشعر و النثر فهذة النوعية من الكتابة لها كتابها المتخصصون و الذين يملكون مخزونا أدبيا و لغويا بما يكفي لإعتلاء عرش الكتابة الأدبية.
إذا الكتابة التي نحن بصددها هي الكتابة من أجل نشر ثقافة المعرفة أولا و قبل كل شيء، هذا بالطبع لا يعني إنعدام المئارب الأخرى، مثل الإنتشار الإعلامي أو الترويج للسلع و المنتجات و ما شابه.

و لتوضيح الفرق بين نظرتنا كعرب لقيمة الكتابة مقابل نظرة الغرب يكفي أن نتوجه لمنتج مشابه لهذا الموقع الذي تشاهد صفحاته الآن. لقد ذكرته في مقال آخر بصيغة خبر و لكن هذة المرة سأتحدث عنه بصيغة المقارنة، لعلنا نجد في هذة المقارنة ما يجلي الأمور. الموقع المقصود موجود على الرابط التالي و يمكنك زيارته فيما بعد.

articlesofwisdom.com

أولا، الموقعان أفتتحا في نفس الوقت تقريبا أي في نفس الشهر

ثانيا، الموقعان يحملان نفس الأبواب و التصنيفات

ثالثا، الموقعان موجهان لعامة الجمهور

رابعا، الموقعان يحملان نفس الرسالة

و لكن لنأتي للنتائج و هنا الوضع يضرب بالمقارنة عرض الحائط. حيث بلغ عدد المقالات على الموقع الإنجليزي و أثناء كتابة هذا السطر حوالي ١٥٥٦ مقالا و عدد الكتاب المشاركين ٦١٢ و إقترب عدد مرات القراءة من ٤٩٠٠ قراءة. على الجانب الآخر فإن الموقع العربي لم يحضى و لو بـ ١٪ من إهتمام الزوار العرب. أرقام مذهلة حقا لمنتجين متطابقين تقريبا و من نفس المصدر.
الأول موجه نحو العالم الغربي بشكل أساسي و الثاني موجه نحو العالم العربي تحديدا. هذا الفرق الشاسع يعطينا فكرة واضحة عن مدى عزوفنا عن الكتابة العامة. ما هي الأسباب وراء ذلك؟ هذا ما سنحاول معرفته عن طريق إجراء المزيد من البحث و المزيد من الإستفتاءآت.

كتابة المقالات على الإنترنت:
كتابة المقالات أو المواضيع على صفحات الإنترنت تعد أحد أفضل الطرق للترويج للأفكار بالنسبة للوقت الحالي، فالإنترنت تتمتع بشعبية كبيرة بين أجيال مختلفة من مستخدمي الإنترنت و خصوصا الشباب منهم. هذة الشعبية في تزايد مستمر و يمكننا بكل ثقة أن نعتمد على هذة الشعبية لسنوات طويلة قادمة بإذن الله. الإنترنت هنا لتبقى و هذا ما يجب أن يعرفه كل من يريد النجاح في عالم اليوم.
فما دامت الإنترنت تتمتع بالشعبية التي نعرفها جميعا، أليس من الحكمة إستغلال هذة الطاقة في أشياء تنفعنا إما بطريق مباشر أو غير مباشر. فالإنترنت هي المكان الأمثل و الأسرع للوصول للفئات المهتمة بموضوع ما، هذا بعكس التلفزيون الذي فقد الكثير من بريقه الذي لطالما تمتع به. السبب هو ما توفره شبكة الإنترنت من خيارات و قدرات لا قبل للتلفزيون بها. عندما تشاهد التلفزيون فإنك مشاهد فقط، لا تملك حق التغيير أو المشاركة في صنع الحدث، هذا بعكس الإنترنت حيث تستطيع بواسطتها البحث عن مواضيع بعينها و يمكنك الوصول إلى مواقع و مصادر معلومات لا يمكن أبدا للتلفزيون أن يوفرها لك مهما بلغ من التقدم. الأمر الأهم في الإنترنت حو القدراة الجديدة التي إكتسبتها. بعد أن كنت متلقيا لا حيلة له إلا تغيير القناة أو إطفاء الجهاز، أصبح بإمكانك الآن صناعة الجزء الذي تريد بنفسك. أنت الآن تملك حق إتخاذ القرار و التحكم فيما تشاهد أو تتفاعل معه.

من حسنات القدرة على التحكم و صناعة المادة المعروضة هي أنك تحولت و في لحظات معدودة من مستهلك إلى منتج، و هنا مربط الفرس. في هذا العالم هناك نوعان من الناس. النوع المنتج، و النوع المستهلك. المنوع المستهلك طبعا معروف دوره في الحياة، ألا و هو الإستهلاك، إستهلاك كل شيء و أي شيء. المستهلك لا يملك الحق في تقرير ما يقدم إليه و بهذا يعود لمنطق التلفزيون، أي إما أن يغير القناة (مصدر تلقي المعلومة) أو يطفىء الجهاز (لا يستخدم الإنترنت) و بهذا يقضي على أي نوع من التميز قد تحقق عبر إستخدام الإنترنت.
النوع الآخر هو النوع المنتج. هذا النوع من البشر يحصل على كل ما يريد سواء على الإنترنت أو خارجها، هذا النوع لا يقبل بما يقدمه له الآخرون من أفكار كيفما كان. فهو بطبيعته يبحث عن الأفضل له و لمجتمعه الذي يعيش فيه. من قال بأن كل ما يصلنا من الغرب هو الحضارة و التقدم؟ بعضها يصل و لكن هناك الكثير من الغثاء الذي يصاحبها و الكثير من القيم و الأخلاق التي لا تلائم مجتمعاتنا بإختلافها. بالنسبة للمنتجين فإن هذا لا يعد مشكلة حيث يمكنهم و بكل سهولة إنتاج مواد تتماشى و قيمهم و معتقداتهم و تطلعاتهم.
الكلام هنا ليس تنظيرا، إنه واقع ملموس، عندما تريد أن تبحث عن أي معلومة و خصوصا العلمية منها أو المهنية فإنك أغلب الظن ستجدها باللغة الإنجليزية، لماذا؟ هذا لأنهم يعرفون معنى أن تكون منتجا للمعرفة. عندما تنتج فإنك تبيع و عندما تستهلك فإنك تشتري و لا مجال أبدا للمقارنة بين الشيئين. عندما أبيع، أعيش و هذا هو المهم. لا فائدة من القيم و المبادىء و أنت غير قادر على الحياة، غير قادر على المنافسة على البقاء.
الكتابة من أجل الحياة:
عندما أكتب فإني أنتج بطريقة أو بأخرى، فإما أنك تشتري بضاعتي لنفسها هي أو تشتري خبرتي، و في أحيان كثيرة الإثنان معا. دعني أضرب لك مثلا حيا. عندما يكتب كاتب ما كتابه في تنسيق الزهور على سبيل المثال. أنت و أنا كمستهلكين ليس أمامنا إلا شراء ذلك الكتاب لنتعلم كيفية تنسيق الزهور و المحافظة عليها من التلف و ما إلى ذلك من أمور، بهذا يكون الكاتب قد حقق دخلا مجزيا من بيع الكتاب مباشرة. التصور الثاني هو أن كتاب تنسيق الزهور ذلك يشتهر بشكل كبير لما يحويه من نصائح و إرشادات مفيدة و بهذا يشتهر مؤلفه و يعرف بتميزه في هذا المجال. في رأيك لو كان هناك معرض للزهور و فنونها، من سيكون ضيف الشرف الذي ستوضع صوره في كل مكان و يحتفى به، بل و سيعد أحد عوامل جذب المزيد من الزوار للمعرض؟ حزرت! هناك إحتمال كبير جدا أن يكون نفسه مؤلف الكتاب. إلقاء كلمة في معرض دولي للزهور لا يعد عملا خيريا. سيدفع له ثمن تذكرته و إقامته في فندق راق، و ثمن وجباته و تنقلاته و فوق ذلك ثمن الكلمة التي سيلقيها ربما لدقائق معدودات.

الآن هل ترى ما أرى؟ إذا هذة هي فائدة أن تكون منتجا. تبدأ صغيرا و تتدرج في إكتساب الخبرة و المعرفة حتى تصبح خبيرا في مجالك مهما كان. حتى و إن كان طي الورق. لا تضحك! طي الورق المعروف بالأوريغامي يعد فن قائم بذاته و له نواديه و مشجعيه. أذكر يوما بأني إشتريت كتاب لتعليم فن طي الورق الأوريغامي، بسبعون دولارا. الآن يا صاحبي هل عرفت معنى أن تكون منتجاً؟
إذا الإنتاج هو المقياس الحقيقي للنجاح. بفضل الإنترنت و أجهزة الحاسب أصبح الإنتاج من أسهل العمليات. كل ما عليك القيام به هو الكتابة و النشر فقط لا غير. بهذا تضرب عصفورين بحجر واحد. أولا تفيد مجتمعك بشكل مباشر من حيث تقديم المعلومة باللغة التي يفهمونها، و من ناحية أخرى تروج لنفسك كخبير في مجالك. إذا لا تبخل على مجتمعك، لا تبخل على نفسك.

و الآن لك هذة الهدية عن الأوريغامي بما أني قد تحدثت عنه لعلها تحفزك و تلهب حماسك




أكتب، فبكتابتك تنتعش الأمة و تعود لسابق عهدها، و يمتلىء جيبك بالنقود. هذا هو أحد أسرار النجاح على الإنترنت. كنت تعتقد بأنه من المستحيل تكوين المال على الإنترنت. نعم مستحيل إن كنت مستهلكا لكن ليس و أنت تنتج من أفكارك.
الآن و بفضل موقع منشورات يمكنك عمل الإثنين معا. فكر قليلا، و أكتب و أنشر هنا، و أنا أعدك بأن المردود سيكون مجزيا بطريقة أو بأخرى. لن تندم أبدا، أعدك.

تحياتي

عارف الدوسري





١ ٢ ٣ ٤ ٥
من فضلك قم بتقييم هذا المقال     ضعيف
ممتاز    
أكثر المقالات مشاهدة في فئة القراءة و الكتابة

• كتابة المقالات للنشر الإلكتروني
• كيف تكتب مقال أو موضوع
• نقاط أساسية يجب أن يتمتع بها المقال
• أنا أكتب إذا أنت غير موجود
• اقرؤا و اكتبوا
• التواصل
• مشروع لتحويل زائر المكتبة من «قارئ» إلى «كاتب»
• تعلم كيف تكتب رواية مع نجوى بركات
• حقيقة الكتابة
أحدث المقالات في فئة القراءة و الكتابة

• حقيقة الكتابة
• التواصل
• تعلم كيف تكتب رواية مع نجوى بركات
• اقرؤا و اكتبوا
• مشروع لتحويل زائر المكتبة من «قارئ» إلى «كاتب»
• كيف تكتب مقال أو موضوع
• نقاط أساسية يجب أن يتمتع بها المقال
• كتابة المقالات للنشر الإلكتروني
• أنا أكتب إذا أنت غير موجود

 أعلن في هذا المقال



    الأقسام الرئيسية
» آخر المستجدات
» أدوية و علاج
» أديان و معتقدات
» إدارة المنزل
» إهتمامات المرأة
» الإنترنت
» البيئة
» البيت العربي
» التجارة الإلكترونية
» الحياة الصحية
» الشباب العربي
» العرب و الحضارة الحديثة
» القراءة و الكتابة
» المساعدة الذاتية
» تاريخ العرب
» تربية الأطفال
» تربية و تعليم
» تسلية و مرح
» تطوير الذات
» تكنولوجيا حديثة
» ثقافة و أدب
» حدائق و بساتين
» حيوانات أليفة
» دراجات نارية
» رياضة و رياضيون
» سحر و شعوذة
» سياحة و سفر
» سيارات و شاحنات
» سياسة، مكر و دهاء
» شئون عائلية
» شعوب صديقة
» طب و أطباء
» عقارات و أملاك
» علوم و علماء
» عمل و عمال
» فنون
» فيلم الأسبوع
» قضايا المجتمع
» مأكولات و مشروبات
» مال و أعمال
» متفرقات
» مدن عربية
» مهن و حرف
» نصائح عامة

  إختيارات أخرى
» المقالات الأكثر قراءة
» المقالات الأعلى تقييما

   الإشتراك البريدي
إشترك الآن للحصول على الأخبار و المواضيع عن طريق البريد الإلكتروني

    إختيار عشوائي
ينتشل الحقيقة من بين أنقاض الماضي العريق، وهو الباذخ الحاضر من خلال أعماله الشامخة، وأيضا من خلال فكره الموسوعي الذي يصول في كل الألوان الأدبية والفلسفية، يستنطق في مشاريعه الفكرية قبسات من المواضيع العلمية والنظريات الفلسفية العميقة، في سياق البحوث التي تجذب المتلقي إلى ضرام
إقرأ هذا المقال


[Valid RSS]


    إحصاءآت الموقع
» عدد المواضيع
362
» عدد المؤلفين
185
» عدد المشاهدات
290026
» عدد الأقسام
47

    مواقع المؤلفين
» ولاء تمراز
» SONNET
» bilal4success
» Noeeleesa
» معمر عيساني
» حسان زين الدين
» نايف الزريق
» د. عائدة ناجي
» eZweblogic.com
» Khaled
» أحمد الجوهري
» أحمد حواس
» Ward61
» عارف الدوسري
» رميساء خلابي
» أشرف صالح
» إيمان سبت
» حميد المرهون
» اغليمو
» zarntafouyt

إمسح ملفات الكوكيز التابعة لهذا الموقع | فوق   

جميع الحقوق محفوظة - منشورات ٢٠١٠
Website developed by: eZweblogic - Web designer