إن لم تكن ضحية إهمال، فستكن ضحية صراصير
يامريض السكلر:
>> إن لم تكن ضحية إهمال، فستكن ضحية صراصير <<
يقول أحد الشعراء (( من لم يمت بالسيف مات بغيره -- تعددت الاسباب والموت واحد )) ، ونحن مرضى السكلر نقول ، من لم يمت بسبب اهمال بعض الأطباء أو الأخطاء الفادحة فإنه سيموت حتماً بسبب وجبات الصراصير ، التي صارت ضمن قائمة الأطعمة في مجمع السلمانية الطبي.
وبما إن جو مملكتنا يتسم بالحرارة والرطوبة، قرر أحد الصراصير الثائرة الهروب من هذا الجو الخانق ليختبئ في مطبخ مجمع السلمانية الطبي وبالتحديد في إحدى قوالب الأطعمة المقدمة لمرضى هذا المجمع.
فكان هذا الصرصور ضمن الوجبات المقدمة لجناح 63 ليكون من نصيب إحدى المصابات بمرض السكلر، ولربما في نظري كان كتذكرة خروج لها من بين جدران هذا المجمع الذي طال إهماله مطبخه، وليعلم الله ما كان سيحدث لهذه المريضة المغلوب على أمرها لولا ستر الله ورعايته لها لو أكلت هذا الصرصور أو جزء منه والذي كان يتفاخر بكل سرور على وجبة الغذاء المكونة من مرق اللحم والأرز الأبيض والذي تجلى بصورة واضحة للعيون المجردة.
ومايضحكني بأن الإهمال يتنوع على مرضى السكلر ويرديهم ضحايا ليجعل منهم مسلسل "ألف ليلة وليلة" بين أروقة وزارة الصحة، والمضحك المبكي بأننا نحن كوننا جمعية وضعنا شعار " 2012 مجتمع خالي من السكلر والثلاسيميا " ولا نرى توجه حكومي لتبني هذا الشعار كما تبنته إحدى الدول الخليجية الشقيقة بعد أن رفعته إحدى الجمعيات المعنية بأمراض الدم الوراثية، فحقاً سنكون مجتمع خالي من الأمراض الوراثية قبل ذلك العام بسبب الضحايا التي تنتقل إلى رحمة الله الواسعة يوماً بعد آخر؛ ربما تكون الكلمات قاسية ولكن الواقع الذي نتعايش معه أمر وبالأخص إننا نعاني لوحدنا ولا نجد من يهتم لقضيتنا إلى الله عز وجل فهو وكيلنا " فحمداً لله على هذه النعمة- فالصحة " تاج على رؤوس الأصحاء لا يراها إلا المرضى ".
حميد المرهون
|