الجامعة... بيت الفاحشة؟

كان من المفترض أن تكون الجامعة مكانا لطلب العلم وفضاءً للبحث والاكتشاف وأرضية انطلاق للنخبة وللتغيير، إلا أن الواقع ينفي كل ذلك.. فما هو إلا بيت مرخص للدعارة والفساد الأخلاقي... حقا جاز لنا السؤال عن عدد الفتيات اللاتي سيفقدن عذريتهن في الجامعة كل العام... وعن عدد الطلاب والطالبات الذين سيصابون بالسيدا... وكل تلك المشاكل والعلاقات الخبيثة التي ستملأ ساحات هذه المؤسسة..
إنها كارثة حقيقية للمجتمع وموت بطيء لكل طاقاته وآماله الكامنة في الشباب المغلوب على أمره... فأي فكر وأي تفكير وتخطيط سيضعه الشاب والفتنة تتربص به ذات اليمين وذات الشمال... ألبسة تذبح الأنفاس على أجساد "الطاااالبات" وحركات إيحائية مخجلة تمارس عَلَنًا أمام الملأ، بل إن الجنس يمارس على قارعة الطريق في جامعاتنا والكل ينظر نظر المغشي عليه دون حراك وكأنه قدر... بل هي الرغبة الجامحة والفاحشة الضاربة بأطنابها في قلوب الناس... فأن تكون الجامعة بيتا للفاحشة فهذا معروف لدى الكل... وإلا فإن كنا لا نعرف فتلك مشكلة، وأن نعرف فالمشكلة أعظم؟؟
إصرار الأولياء على إرسال بناتهم إلى الجامعات البعيدة ما يضطرهن إلى المبيت في تلك الإقامات الجامعية الفاسدة، أهم سبب لتدهور الأخلاق في الجامعة وبالتالي انهيار هذه المؤسسة بكل ما عول عليها من خطط واستراتيجيات ـ إن كان هناك استراتيجيات ـ فالفتاة بعيدا عن أهلها في وسط بيئة مهيئة للرذيلة مشروع ناجح للعهر وممارسة الجنس بأنواعه... نظرا لطبيعة المجتمع المنحل أصلا والمتعطش للحرية ـ خاصة بعد ما عاشه من كبت وانهزامية، سواء في الجزائر بعد العشرية الحمراء التي عاشها الشعب في وعيه ولاوعيه، وكذا حروب الشرق الأوسط لشعوب تلك المنطقة حيث عوضوا تلك الهزائم ببدائل جنسية روجها الإعلام العربي العميل، ولا ننسى الفتح الرباني لأهل الخليج في البترول والأموال المتوالدة ما يفتح بالتالي شهية البطون والفروج... وكل هذا الاستطراد أدلل به على اشتراك العالم العربي في هذه المعضلة وعموم الحال العربي في تخلفه وانحلاله... ـ
أما الذين يدعون قوة المناعة لدى بناتهم فأقول لهم إن بناتكم لسن أكثر عفافا من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ونساء الصحابة رضي الله عنهم حينما قال الله تعالى لهم في أكثر من آية: { فَلَا تَخضَعنَ بِالقَولِ فَيَطمَعَ الذِي فِي قَلبِهِ مَرَضٌ وَقُلنَ قَولًا مَعرُوفًا } /الأحزاب.32/ وقال تعالى أيضا: { وَقَرنَ فِي بُيُوتِكُن وَلَا تَبَرجنَ تَبَرجَ الجَاهِلِيةِ الأُولَى }/الأحزاب.33/ وقال تعالى أيضا: { يَا أَيهَا النبِي قُل لِأَزوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ المُؤمِنِينَ يُدنِينَ عَلَيهِن مِن جَلَابِيبِهِن ذَلِكَ أَدنَى أَن يُعرَفنَ فَلَا يُؤذَينَ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا }/الأحزاب.59/ . فالتحرز من الوقوع في الإثم ليس دليلا على ضعف الإيمان بقدر ما هو دليل على التقوى والإيمان.. ثم إن مشكلة "الأنثى" ليس في ذاتها بل في من يتعامل معها ويراها ويفتتن بها.. فمسؤوليتها ومسؤولية من يكفلها ليست على نفسها فقط، بل على كل أفراد المجتمع ممن يتأثر بها...
إن إثارة هذه القضية المثارة أكثر من مرة، هو من باب التشخيص لواقع يلقي بآثاره على مجالات عدة.. قد لا نعير لها أي اهتمام.. فالأمراض العضوية والجنسية المتزايدة في كل يوم، ومختلف الأمراض النفسية والمشاكل الاجتماعية قد تبدأ من الجامعة... فلابد أن أكثر الشباب اليوم سيمرون بها ويأخذون كل منتوجاتها "الاستهلاكية"... وأعظم بلاء أن تصبح الجامعة أهم أداة في يد العلمانيين والماديين وأعداء الدين، لمحو الإسلام والثقافة الإسلامية واستبدالها بثقافة البغاء والديوثة... فأين العلماء والفقهاء ومن يدعي صون الحمى... ولِمَا لا نضع يدنا على الوتر الحساس مباشرة ونشده لإصلاح هذه الأمة التي لم يبقى فيها شيء إلا واستهدف بأنجس "الأسلحة"، ألا وهو الجنس.. هذه الجزرة التي يستعملها الغرب وأولياؤه في كل مرة للإيقاع بالحمار العربي في غيابات الجب؟؟؟
بقلم/ معمر عيساني
قرأ المزيد.. مقالات، أشعار، وصور وفيديوهات حصرية.. وأكثر عبر مدونتي الإلكترونية
http://maamaraissani.blogspot.com/
|