تساؤلات في الإلحاد
تسائلات في الإلحاد
تمهيد
التعريف :
الإلحاد هو : مذهب فلسفي يقوم على فكرة عدمية أساسها إنكار وجود الله الخالق سبحانه وتعالى :
- فيدعي الملحدون بأن الكون وجد بلا خالق .
- وأن المادة أزلية أبدية ، وهي الخالق والمخلوق في نفس الوقت .
ومما لا شك فيه أن كثيراً من دول العالم الغربي والشرقي تعاني من نزعة إلحادية عارمة جسدتها الشيوعية المنهارة والعلمانية المخادعة .
الأفكار والمعقدات :
· إنكار وجود الله سبحانه ، الخالق البارئ ، المصور ، تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً .
· إن الكون والإنسان والحيوان والنبات وجد صدفة وسينتهي كما بدأ ولا توجد حياة بعد الموت .
· أن المادة أزلية أبدية وهي الخالق والمخلوق في نفس الوقت .
· النظرة الغائية للكون والمفاهيم الأخلاقية تعيق تقدم العلم .
· إنكار معجزات الأنبياء لأن تلك المعجزات لا يقبلها العلم ، كما يزعمون .
· عدم الاعتراف بالمفاهيم الأخلاقية ولا بالحق والعدل ولا بالأهداف السامية ، ولا بالروح والجمال .
· ينظر الملاحدة للتاريخ باعتباره صورة للجرائم والحماقة وخيبة الأمل وقصته لا تعني شيئاً .
· المعرفة الدينية ، في رأي الملاحدة ، تختلف اختلافاً جذرياً وكلياً عن المعرفة بمعناها العقلي أو العلمي !!
· الإنسان مادة تنطبق عليه قوانين الطبيعة التي اكتشفتها العلوم كما تنطبق على غيره من الأشياء المادية .
· الحاجات هي التي تحدد الأفكار ، وليست الأفكار هي التي تحدد الحاجات .
رغم كل هذه المجهودات الكبيرة في العلم والصناعات والإبتكارات في
التكنولوجيا والثقافة التي نراها كل يوم بما يبهر العقول مصيرها الزوال كأن
شيئا لم يكن في يوم من الأيام مثلما جرى في عهد الدينصورات والإنسان
الحجري بعض الملحدين لا يؤمنون بخلود الروح ولا بعالمها أو بعثها من
جديد لأنهم
يؤمنون بالمادة لذلك نراهم يجهدون أنفسهم أيما جهد بدون أن يرجون أجر
الأخرة فالأجر الذي يجرون ورائه يريدونه مسبقا في الدنيا ما يجعلهم
يقعون في حيرة من أمرهم سواء في يسر الحياة أو شدتها يتسائلون لماذا كل
هذا العناء في الدنيا ومن أجل ماذا ؟ مادام المصير هو الموت في النهاية واذا
كانت المادة أزلية هل تتكرر المعاناة والمآسي من جديد في شكل تطور الحياة
بما فيها مند بداية الكون قد لا نعجب هنا انتحار الملحد لأنه يكون ميتا قبل
الموت فكريا وأن قرار الموت والحياة بيده وحده لا بيد الله كما يظن ومما لا شك
فيه أن هذا المفهوم هو الذي جعل موت الفكر الشيوعي في عز قوته وجبروته
فالموت في نظري يسبقه موت الروح أو المعنى الرمز الإنساني ولو يبدو الإنسان أمامنا
متحركا مثل الألة التي لا تعرف معنى ذاثها ليس الا كألة من ضمن الأشياء
المادية في الأخير يدفنها التراب بعد انتهاء صلاحيتها فأي حياة سينتظر اذا
كانت هذه هي البداية والنهاية المرتبطة بأسباب المادة ان كان سيتوصلون العلماء الماديون
الى الخلود عن طريق المادة فهل سيتحكمون في الروح ويتوصلون الى سر معرفتها.
قال الله تعالى
بَل كَذبُوا بِمَا لَم يُحِيطُوا بِعِلمِهِ وَلَما يَأتِهِم تَأوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذبَ الذِينَ مِن قَبلِهِم فَانظُر
كَيفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظالِمِينَ] {يونس:39 }
وَيَسأَلُونَكَ عَنِ الروحِ قُلِ الروحُ مِن أَمرِ رَبي وَمَا أُوتِيتُم مِنَ العِلمِ إِلا قَلِيلا] {الإسراء:85}
|