صلى على الحبيب قلبك يطيب
يقطن عندنا رجل ظريف يعقد لنا جلسات بين الحين والآخر يعرف بالزعيم ابو اليزيد النحوي فذهبت الى احد جلساته فقال ماذا تقترحون اليوم ايها الاحبة؟ فلم يجبه احد من الحاضرين فقال اذا فلنترك الجلسة مفتوحة فقلنا جميعا نعم الاختيار فقال يا معشر الشباب أفيكم من يسمع الاشرطة فقمنا نحن نصف الحضور وقلنا نعم ايها الزعيم فقال بوركتم وماذا تسمعون قلنا من هنا وهناك فقال لن احرجكم اجلسوا ثم قال ومن منكم يقرأ فقام ربع المجلس وقالوا نحن نقرأ فقال بوركتم ولكن ماذا تقرؤون فقالوا ما تقع عليه أيدينا من الكتب والصحف والمجلات فقال نعم القوم انتم فأجلسوا فقال وهل تستفيدون مما تقرءون أو تسمعون فقلنا نعم فقال ان الانسان يستفيد من قراءة كتاب او سماع شريط بإحدى الطرق المعروفة لدينا إما أن تضاف معلومة جديدة الى عقل صاحبه مهما تكن المعلومة من اضافة مفردات أو أن تأتيه فكرة لكتابة مقال أو كتاب أو أن يلخص ما كتبه وكثيرا ما تعلق بعض العبارات أو الكلمات في ذهن القارئ او المستمع وذلك اما لإعجابه بالكاتب او المتحدث أو بأسلوبه أو موضوعه فمن منكم يستطيع ان يخبرني بشيء مما ترك في ذهنه من كلمات فقام احد الشباب وقال عبارة بسيطة سمعتها من إحدى محاضرات الشيخ عبدالحميد كشك وكثيراً ما يرددها في محاضراته وهي " صلى على الحبيب قلبك يطيب "
قال ابو اليزيد جملة جميلة ولكن هل اثرت فيك هذه العبارة قال الشاب نعم أرددها كثيراً بيني وبين نفسي وبين أصدقائي بين الفينة والأخرى كما أنني كلما قلتها صليت على النبي صلى الله عليه وسلم وقد جعلتها شعاري في الحياة أهناك أفضل من ذلك فقال ابو اليزيد النحوي وكيف جعلتها شعارك في الحياة فقال الشاب أولاً أردد هذه العبارة فأتذكر ان اصلي على الحبيب عليه الصلاة والسلام كما اتذكر مقتطفات من حياته وسيرته عليه الصلاة والسلام وفوق هذا وذاك أحس براحة في نفسي كلما رددتها أن أسير على نهجه وسنته وألا أحيد عنها طرفة عين فبهذا اصبح شعاري في الحياة فقال الزعيم النحوي تعلموا من هذا الأريب وانهجوا نهجه واسلكوا طريقته فهو حكيم قد سقي الحكمة من نبع صافي ثم قام وانصرف وقد انصرفنا وفي جعبتنا الكثير من الفوائد والفرائد.
|