منشورات Manshurat منشورات
مرحبا بك ضيفنا العزيز !
من فضلك أدخــــــل أو إشترك كعضو و ككاتب.


البداية | المكتبة | أرسل مقالك | بحث متقدم | إتصل بنا |
العناوين النبذة المختصرة    بحث متقدم
نشر : October 22, 2010 | الكاتب : معمر عيساني
الفئة : قضايا المجتمع | الزيارات : 342 | تقييم :



عندما يصبح الحجاب رمزا لناقصات الشرف؟

الحجاب

 

استمعت يوما للإذاعة الجزائرية.. فانتبهت لبرنامج يعالج قضية الحجاب في الجزائر.. وخلاصة لِفحوى ذلك البرنامج الذي استضاف باحثة جامعية دَرَسَت الموضوع... نجد أن الفتاة الجزائرية ترتدي الحجاب لتتمتع بحرية أكبر وتضمن السماح لها بالخروج من البيت متى ما شاءت فهي "مُحجبة"، بمعنى لها الحصانة الكافية لتجول كيفما تشاء في الأزقة والشوارع دون أي مانع من السلطة "الذكورية" في الأسرة! هذا على حد تعبير الباحثة.. وبلغتي الخاصة أقول: الحجاب في الجزائر للتمويه وتضليل الرأي العام في شرف الفتاة.. ففُقدان العذرية يُعوضه غطاء على الرأس لا غير!!!

عذرا إذا ما كنت قاسيا في رأيي.. ولكنني أؤكد أولا على امتداد المشهد الاجتماعي "الأنثوي" عربيا وإسلاميا فليست نتيجة الدراسة مُلزمة للفتاة الجزائرية فقط، وإنما لسائر شقيقات "هند" و"ليلى"..وثانيا أُنَبه على عدم التعميم في الحكم.. فالجنس اللطيف ليس كتلة واحدة.. وإنما فئات متباينة ـ كحديقة غناء أزهارها تفتن بالطيب وبالشكل.. وبينها شوك ولبلاب ـ.

لنعد من جديد إلى بيت القصيد.. فرغم أن الحجاب مظهر دين واحتشام.. ورغم وجوبه على المرأة المسلمة إلا أننا نسمع في كل مرة "غرابا" أو "بومة" تصيح خارج السرب وتدعي "اجتماعيته" بمعنى أنه لباس عادي كأي لباس آخر.. فالحجاب مثلا في الصلاة كـ "المايوه" على شاطئ البحر..

فإذا ما أردنا الانطلاق في الحديث عن "الحجاب" فلابد من ربطه بالإسلام.. وإلا فالحديث محض رجع صدى لا غير.. ولما كانت المنزلة شريفة لهذا "القماش".. استجمع أعداء الدين كل ما أوتوا من مكر وحيلة لتدمير صرح هذا الرمز النقي.. فحاولوا تجريد المرأة من لباسها الساتر تدريجيا.. فمن إظهار بعض الشعيرات على الجبين إلى تعرية الرأس كاملا، إلى ارتداء ملابس ضيقة، إلى تقصيرها، إلى "سَروَلَتِها"... صارت معالم "الأنثى" مجسدة لكل بصير.. والمَصُون نالته كل الأيادي النجسة.. وشرف المرأة قد استحال هباء منثورا...

كانت معركةً انتصر فيها أتباع "الشبقية" و"الديوثة".. ولكن أحرار الأمة قد عادوا من بعيد لصون حِمى الدين وعِرضه.. فبُعثت الصحوَة من جديد، وعاد التائهون لشرعهم التليد... فالمساجد عَمَرَهَا الشباب قبل الشيوخ.. والجلباب زاحم الحجاب.. وحتى الإعلام الإسلامي قد تخطى الحدود والآفاق..

إنه الإسلام على أعتاب العالمية.. ولن يَسُر هذا "الفتح" اليهود ولا النصارى.. ولا كل ذي نية مدنسة الأهواء.. فعمد هؤلاء الناقمون على الفطرة الإنسانية المتجلية في الستر والعفاف، إلى الحيلة مرة أخرى لتعرية المرأة العربية والمسلمة.. ولكن بأسلوب جديد.. فلن تنفع الطرق المباشرة وسط الوعي الديني المنتشر.. فقرر مرضى الشهوات الإبقاء على الحجاب.. ولكن مع بعض التعديلات.. فالعباءة أصبحت أكثر ضيقا وأفضح إبرازا لصدر المرأة ومؤخرتها، تجسد كل انحناءاتها خلال أدنى حركة لها، وهي ولا على بالها فتنة الشباب المساكين.. والألوان قد جاوزت الحد في جلب الأعين والإبهار.. بل صار الحجاب "موضة" وليس عبادة.. فالفتيات "المتدينات" صرن يُقِمن عروض الأزياء وسط أكوام من الرجال يشبعون أبصارهم بالأجساد "المحتشمة"!!! ويُختم العرض بآيات من القرآن الكريم!!!

كان من الضروري التفصيل في مسار الحرب على الحجاب لتوضيح الفكرة الرائجة اليوم بين الفتيات، والمغروسة بفعل فاعل عرفه من عرفه، وأنكره من أنكره... المُفضية إلى ارتداءٍ "بفعل العادة" للحجاب دون أية نية تعبدية، بل التفنن في تجميله لفتنة وإغراء الرجال وكسر "التقوى" من داخل الإسلام!! بل جَعلِه رمزا للدعارة، كما هو شأن "الجَلابَة" في الدول المغاربية!! فلا يعقل تخمين الجانب الإيماني في ارتداء الحجاب من مراهقة طائشة تسهر الليالي في الحانات الوسخة.. ويستحيل تصديق التقوى لامرأة متحجبة تؤدي أدوارا تمثيلية غرامية مع رجال "أجانب" عنها..

مهلا من فضلكم.. أعرف أنكم تقولون أن ما أضربه من أمثلة مجرد مظاهر اجتماعية عادية لا تعكس بالضرورة أي قاعدة... ولكن إذا ما عرفنا أن نسبة تفوق الـ ٩٠٪ من طالبات الجامعة مارسن الجنس مرة واحدة على الأقل هن متحجبات.. ـ واسألوا أهل الجامعة إن كنتم لا تعلمون فهم أدرى بشعابها.. وأرجو أن نرى الواقع بحقيقته وكفانا من سياسة "النعامة" بتغطية الرأس في الرمل ـ .. لن يبق أي مجال للجدال في مسخ صورة الحجاب على مستوى الفكر عند المرأة المسلمة.. فإذا كانت الجامعيات وهن حاملات الوعي والثقافة يرَين الحجاب وسيلة "إيقاع" بالشباب بكل ما يميز فيه ـ أكثر حتى من التبرج ـ فكيف حال الأخريات؟؟

وباحتساب هذه الشريحة من المجتمع يتبقى لنا بعض النساء الموظفات في قطاعات أخرى.. أولها الإدارة.. فأيما امرأة تعمل "سكرتيرة" فهي بالنسبة لمديرها تحت حكم "ما ملكت يمينه" له الحق "المالي" في نكاحها وحتى تعذيبها، فوضعها للحجاب داخلٌ في شكلها الاجتماعي لا غير، دون أي بُعد اِلتزامي.. تبقى موظفات التسويق والمطاعم وما شاكلها، طبعا أكثرهن من ناقصات الشرف كما هو ماثل في مدننا الكبرى‘ إلا من كتبها الله مع "المصطفين الأخيار"، فقطعة القماش على رأسهن مثل الجوارب والمناديل الورقية...

في الحقيقة إذا ما واصلت تهجمي على صويحبات "النون" و"التاء" قد أُعَرضُ نفسي للخطر "العاطفي".. ولكنني أؤكد على سلامة القصد في مقالي.. فبعد كل هذه الحقائق ـ ومن يشكك في واقعيتها فليزر إحدى جامعات الجزائر أو مصر أو الأردن، أو أي سوق كبير..، أو فليكن شاطئ بحر للمصطافين كي يعرف موقعه من الخارطة "الجنسية" في الوطن العربي ـ .. لعل القارئ يبادر بحل بسيط وفردي.. يتمثل في توصيل المعاني السامية لفضيلة العفة والاحتشام لدى بناتنا الصغيرات، وتعويدهن على الحجاب الصحيح شكلا وباطنا منذ الطفولة.. فحرام ما نراه من ألبسة ترتديها المومسات في أوربا وأمريكا يشتريها الآباء لبناتهم اللاتي لا يعرفن أي شيء مما يجول في خَلَد الكبار.. فعلينا المسؤولية في تكريه هذه الأنواع من الملابس العارية لأنفس بناتنا الغاليات وهن في سن الطفولة قبل أن يُترَك الحبل على الغالب... كما ينبغي إعادة النظر مجددا في شكل الصحوة الدينية المعاصرة التي تحاول تسويق الإسلام ـ وكأنه يحتاج التسويق ـ بأي صفة حتى ولو كانت أغاني وموسيقى صاخبة.. وحفلات ولقاءات مختلطة.. وصارت المصطلحات تؤتي أكلها كل حين.. فمن غناء إسلامي إلى "هيب هوب" إسلامي إلى سينما إسلامية إلى ألبسة إسلامية إلى اقتصاد إسلامي، وشر ما أخاف أن يخرجوا لنا بـ "جنس" إسلامي ـ والعياذ بالله ـ فمتى يصير هذا العالم الإسلامي رجلا راشدا يعي ما يفعل؟؟

بقلم / معمر عيساني.

 

قرأ المزيد.. مقالات، أشعار، وصور وفيديوهات حصرية.. وأكثر عبر مدونتي الإلكترونية

http://maamaraissani.blogspot.com/





١ ٢ ٣ ٤ ٥
من فضلك قم بتقييم هذا المقال     ضعيف
ممتاز    
أكثر المقالات مشاهدة في فئة قضايا المجتمع

• ماذا يحتاج مرضى السكلر في البحرين
• أنقذوا النساء و الأطفال
• ماساة وطن (1) ماساة ام ...
• الإسم: عبدالله - الوظيفة: مسلم
• لماذا يكره العرب من يقول الحقيقة؟
• مأ ساة أمة ...و ٳنتظار صلاح الدين الثاني
• عندما يصبح الحجاب رمزا لناقصات الشرف؟
• ما قصة حرق المصحف؟
• كلمة مؤتمر حق العودة للاجئين وقرارات الأمم المتحدة
أحدث المقالات في فئة قضايا المجتمع

• كلمة مؤتمر حق العودة للاجئين وقرارات الأمم المتحدة
• عندما يصبح الحجاب رمزا لناقصات الشرف؟
• ما قصة حرق المصحف؟
• مأ ساة أمة ...و ٳنتظار صلاح الدين الثاني
• لماذا يكره العرب من يقول الحقيقة؟
• ماساة وطن (1) ماساة ام ...
• أنقذوا النساء و الأطفال
• الإسم: عبدالله - الوظيفة: مسلم
• ماذا يحتاج مرضى السكلر في البحرين

 أعلن في هذا المقال



    الأقسام الرئيسية
» آخر المستجدات
» أدوية و علاج
» أديان و معتقدات
» إدارة المنزل
» إهتمامات المرأة
» الإنترنت
» البيئة
» البيت العربي
» التجارة الإلكترونية
» الحياة الصحية
» الشباب العربي
» العرب و الحضارة الحديثة
» القراءة و الكتابة
» المساعدة الذاتية
» تاريخ العرب
» تربية الأطفال
» تربية و تعليم
» تسلية و مرح
» تطوير الذات
» تكنولوجيا حديثة
» ثقافة و أدب
» حدائق و بساتين
» حيوانات أليفة
» دراجات نارية
» رياضة و رياضيون
» سحر و شعوذة
» سياحة و سفر
» سيارات و شاحنات
» سياسة، مكر و دهاء
» شئون عائلية
» شعوب صديقة
» طب و أطباء
» عقارات و أملاك
» علوم و علماء
» عمل و عمال
» فنون
» فيلم الأسبوع
» قضايا المجتمع
» مأكولات و مشروبات
» مال و أعمال
» متفرقات
» مدن عربية
» مهن و حرف
» نصائح عامة

  إختيارات أخرى
» المقالات الأكثر قراءة
» المقالات الأعلى تقييما

   الإشتراك البريدي
إشترك الآن للحصول على الأخبار و المواضيع عن طريق البريد الإلكتروني

    إختيار عشوائي
شكل الذهب صديقا مخلصا للمرأة عبر العصور. يزيدها جمالا ويضفي على بشرتها التألق أيّا ما كانت المناسبة، بفضل تفاعله معها وما يعكسه عليها من ضوء وإشراق. لهذا ليس غريبا أن تتعلق به وتدخله في زينتها
إقرأ هذا المقال


[Valid RSS]


    إحصاءآت الموقع
» عدد المواضيع
362
» عدد المؤلفين
185
» عدد المشاهدات
290267
» عدد الأقسام
47

    مواقع المؤلفين
» ولاء تمراز
» SONNET
» bilal4success
» Noeeleesa
» معمر عيساني
» حسان زين الدين
» نايف الزريق
» د. عائدة ناجي
» eZweblogic.com
» Khaled
» أحمد الجوهري
» أحمد حواس
» Ward61
» عارف الدوسري
» رميساء خلابي
» أشرف صالح
» إيمان سبت
» حميد المرهون
» اغليمو
» zarntafouyt

إمسح ملفات الكوكيز التابعة لهذا الموقع | فوق   

جميع الحقوق محفوظة - منشورات ٢٠١٠
Website developed by: eZweblogic - Web designer