غيث على باب المنفى
على باب المنفى
كوابيس توقض ضحايا " شفارتزا "
وأنا بين جنتيها
أهيم في بحور قيس..
فيساق بقية الجسد
فيضا من تعب
أقرأ على صحبي السلام
وأودع "أرتميس" إلى الأبد...
أقفلت سراديب حزني
وحزني حزن عجيب
يأتيني بلا موعد
فيحتلني
كحديقة الكشمش الطري
عندما يغزوها الجراد...
أنتظر موتا جديدا
يعري سكون الليل البطيء
وليس بعد الموت موت
ولا بعد المنفى وجود...
على آخر أنفاس "أرتميس"
أنتحر في كل ضفة مرتين
وأكبكب شعري لحضن دافئ
ينسه شرارات الزمان
ويزرع فيه
شاحنات حب
ووصايا طفولة
في مدينة الكتمان...
سأقطف عسلجا
أتعبته ثرثرة شعر مجنون
وأغرسه كشجرة زيتون
أكتب على أوراقها كلاما جميلا
يقيني أمطار أغسطس
عندما تودعنا النوارس...
وقصائدي مصلوبة
تتنهد أناشيد الصبا
وتسرق أنجم السماء خلسة
وهي تودع آخر الليل
بشيء من الحزن السعيد...
سأفرش طنافيس الحصير
وسآكل خبز الفقراء
سأصلي لله خلف القضبان
عندما ستعلن المدينة
عن تحريم الركوع لغير"أرتميس"
ومدينتي بين صهيل ونباح
تودع قبرة الأيام العنيدة
وهي تعبر من قبور إلى قبور
فمن سيقرأنني السلام ؟؟
-----------------
تفسير لبعض المصطلحات الواردة في القصيدة :
*شفارتزا :وتدعى بالبحيرة السوداء توجد بجبل ذوكبرج بالقرب من سلسلة مرتفعات توراشر على الحدود بين ولايات كارنتيا وستيريا في النمسا والاتحاد الأوروبي.
*أرتميس : هي الهة الإنجاب وحامية الأطفال وكل ما يتعلق بالمرأة وهي تنتمي للآلهة ألاثني عشر الأقوياء باليونان.
|