" تتكون كل تجربة من ملامح ايجابية و سلبية , إن مصر الكتاب وتراجيدياتهم أصبحت دروسا وعبر للكتاب السوفيات كماواصبحت تلك أعظم كل الدروس التاريخية , تعلموها في الاهتياج المضطرب للشعب الثوري , أنهم كانون يبنون عن ارض أكتوبر , وجنبا إلى جنب مع الشعب قطعوا الطريق المنتفع بدماء أفضل ابنائة إلى الحرب " .. قسطنطين فيدن
انطلقت قصائد الشعر المقاوم من صدور الشعراء ليشهد على مأساة تاريخية حلت بمعظموالصهيوني. نتيجة الوحشية الفاشية والصهيونية , ويمكن القول إن مجرد محاولة إفناء المقومات الحضارية والتاريخية للشعوب كانت تلقى مقاومة عنيفة ليس من قبل الشعراء والكتاب فحسب بل من الشعب بأكمله , كان الشعراء قبل نشوب الحرب يصورون الاشتراكية التي حدثت بعد ثورة أكتوبر , ولكن عندما اندلعت نيران الحرب . انطلق جميع الشعراء ليصوروا صراع الشعب السوفيتي والفلسطيني مع العدوان النازي والصهيوني . وبطبيعة الحال لم يساعم بعض الشعراء في تلك الحرب لصغر أعمارهم مثل الشاعر " يوفتشكنو " والشاعر " الرغوثي " كما يقول الناقد ليوانينسكني " إن الجيل الذي ولد في الثلاثينيات لم يكن كبيرا بما فيه الكفاية لكي يشترك في الحرب بدور فعال لقد كانوا بعيدين عن طلقات الرصاص وكان نموهم أبطأ وأكثر تعقيدا مما كان نمو إخوتهم الكبار في الجبهة " , وبالرغم من أن الشعراء لم يساهموا في الحرب مساهمة فعالة إلا أنهم كتبوا قصائد تجسيد موقفهم المبدئي إزاء الحرب التي أشعلتها النازية والصهيوني ضد واطنانا .
كانت الحرب بالنسبة ليوفتشنكو وهو مازال صغيرا تبدو له زاهية الألوان إذ كان يتفرج على الكشافات وهي تمسح سماء موسكو ليلا , فلم تكن تثير خوفه بل تثير اعجابة . كان يحب أنين الصفارات التي تنذر بالغارات الجوية كما كان يحسد الكبار لأنهم يحصلون على خوذات جميلة وبنادق , ويسافرون إلى ذلك المكان المثير الذي يسمى الجبهة , فقد علمته الحرب معنى الوطن " فأدرك بأن الوطن ليس تعبيرا جغرافيا أو أدبيا ولكنة صورة لرجل أو رجال ينبضون بالحياة , ويبذلون أنفسهم من اجل الحفاظ على أرضهم وقيمهم " نعم هو الحال تماما مثل الحرب التي حدث على قطاعنا الحبيب . في قصيدة " العرس " يحدثنا يوفتشنكو حين الأتم , فهذا الجندي الذي يزف ألان في ليلة عرسه يجابهه الألمان , ويغتالونه في ساحة القتال , فينقلب الفرح إلى حزن وعزاء حيث يقول :