لا تصحح المخطئ باسلوبك الخاطئ
كلنا خطاءون وخير الخطائين التوابين .. ومن منا لايخطأ سواء كان صاحب فكر حكيم أو جاهل سفيه. نحن محيطون بما حولنا من اناس تجمعنا صله قرابه صداقه تعارف اخوه لنا وما إلى ذلك ومن الطبيعي والفطري ستكون هناك نوع من الإحتكاكات والتعرض للخطأ من قبل الاخر فكيف لنا ان نتعامل معه وأن يتسنى لنا توجيهه وتصحيح نظرته؟!
كثيرامنا يلجأ لهذا المثل (يعمل من الحبه أوبه). فتكون نتاجها خساره الطرف الاخر وهم احباب لنا ولاخوه ايضا فيحدث خلافات ونزاغات. فأين يكمن فن التعامل مع المخطئ هنا؟! هناك سلوكيات تتبع ممن أخطأ في حقنا أو أخطأ في حق نفسه. أنظروا ماذا أخبرنا أنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله يقول ما لامه على شئ قط. اذن اللوم لا يأتي بخير للمخطئ فلا تلومنه على فعلته كقول (لما فعلت كذا .لو ان فعلت كذا لصار كذا ... ) فاللوم سم قاتل له. وليكن لنا في رسول الله اسوه حسنه.
والمخطئ قدلا يعي درجه خطيئته وما مدى الجرم الذي ارتكبه وقد يكون له قناعات تامه بأنه على صواب وحق وفي عينيه غباش من الضباب فلا بد من توضيح امره وازاله قناعاته فلا تتركنه على جهالته مع وضع حلول له مع تصحيح اخطائه الظاهرة وليس الخفيه (فلا تتبعوا عورات المسلمين) و ذلك بإتيانه باسلوب حسن ورقيق ولين طرف بالفاظ حسنه وكلمات طيبه فإنها تلين القلوب وتصحح الإعوجاج وتجعله يعترف بخطئه واي خلل في ذلك كقول (يا مجنون كيف تفعل ذلك , لما لم تسمع الكلام ,وما الى ذلك من هذا القبيل .....)تجعل من المخطئ انه انداس على كرامته فيتمسك على خطئه لتبرير موقفه .
وما سبق ذكره .. وجد في تعامل رسولنا مع ذلك الشاب الذي استأذنه في الزنا.......القصه ومع الاعرابي الذي بال في المسجد. فليكن لنا في رسول الله اسوه حسنه وقد يظن البعض ان في جدال المخطئ علاج لخطئه فتخسر لانه يكون له متسع لتبرير فعلته ولتكن وجهة صحيحة في نقده لا يهال عليه بذكر سلبياته ولنفاتحه بمحاسنه وهو المدخل الرئسي للتصحيح أخطائه وعند اي تبليغ لوجود خطأ يستفسر عنه بحسن ظن وجعله هينا يسيرا لبناء الثقه في نفسه ليسهل اصلاحه.
فالناس تتعامل بعواطفها اكثر فلنعرفهم.
بقلم اختكم لولوه العنزي
|