لغة الضاد
في السابق أي ما يقارب 16 قرنا كانت اللغة العربية لغة الفخر بالنسبة للعرب لضخامتها وعظمتا ومتانتها العظيمة، واليوم نرى تلك اللغة العربية تستصرخ أبنائها لتدفع عن نفسها ما ألصق بها زورا من العجز عن تلبية حاجات العصر. فهل من مجيب؟
كان العرب الأولون أحرارا في لغتهم، يضعون لكل ما يخطر ببالهم من المعاني ما يريدون من الألفاظ، لا يتقيدون بقاعدة ولا شرط ونحن عرب مثلهم تجري في عروقنا دماؤهم، كما تجري في عروقهم دماء آبائه من قبل، فسهمنا في الضاد سهمهم، وحقنا فيها حقهم، فلمَ يضعونَ الألفاظَ للتفاهم والتخاطب، ولا نضعها مثلَهم لمثلِ ما وضعوا وحاجاتنا أكثر من حاجاتهم، ومرافقنا أوفر عدداً من مراقهم، وأوسع فصولاً وانواعاً؟
وإن الموضوع الدي بين أيدينا يُمثلُ دفاعاً عن العربية واتهاما لأبنائها بالتقصير في حقها من خلال موازنة بين موقف السلف منها وموقف الخلف
جزء من المقال مستخرج من ( لغة الضاد لمصطفى لطفي المنفلوطي )0
|