يا صاحبة الشعر الطويل – يا حنان نورا الحايك ...!
كتب ولاء تمراز يقول : لم ابكي فقط امام احداث سوريا العظيمة , لكني بكيت من قلبي وانا اشاهد ذلك الجمع الغريب العجيب من رعاع الامن السوري التابع لبشار الاسد وهم يجتاحون الجامع الاموي ويعتدون على احد المصلين بالضرب المبرح , حيث تنتهك ذاكرة الانسانية , وتنتهك كرامه المساجد , ويعيشون فيها خرابا , ويحاولون تدمير كل ما هو انساني وجميل , حيث تركوا ساحات المساجد مغارات مرت بها الحيوانات البشرية . صلب المقال – كما هو العنوان " حنان نورا حايك " , هي عقيد ركن في سلاح الاطباء في الحرس الجمهوري للجيش السوري التابع لنظام بشار الاسد , وتحت وضح الضمير العالمي , دعمت هذه السيدة النظام الحاكم قلبا وقالب , حدث هذا على مرأى من الشعب السوري جاءت تبشرهم بالأمن والامان على طريقتها , مفاخرة بمعداتها المتطورة ! وعلاج المصابين من افراد الشبيحه التابعين للأمن بشار الاسد , والتقاط الصور التذكارية معهم , لكنها لم تر شيئا ؟ واكبر مخزن للكرامة الانسانية تنهب في مستشفيات قوات الجيش , فهي لم تأت اصلا لحمايه سوريا ولا حتى تاريخ سوريا , ولا العسكر , وانما لا عادة صياغتها , حيث تتساوى الاقدار جميعا تحت " سبابيط " النظام الحاكم , مراعاة ومجاملة لتاريخ سوريا الذي خطه المقبور حافظ الاسد الاب والاسد الابن من بعده . عذرها ان سوريا بدأت قياسا بتقويمها , يوم وجد بشار الاسد , وحتى ذلك الحين , سوريا ملك لشعبها فقط , ولذا هي لم تتوقع ان تكون سوريا الصغيرة التي استضعفتها, وجاءت تلتهما كل الهمبرجر , وهي تتجرع الطب على دبابه النظام الحاكم , تاريخ غير مشرف لمثل هكذا سيده , بل انها لم تتوقع ان تجد ثورة هذا الشعب فاقت ثورة شعوب العالم العربي تضحية وفداء , هؤلاء ليسوي احنان قطاع طرق او مجرمين , ولا متسولين يستنجدون من جنودك وجنود بشار الاسد رغيف الخبز او رشفة ماء . سارع الجيش التابع للنظام الحاكم حال سقوط تمثال المقبور حافظ الاسد , الى تطويق المدن والقرى والبلدات السورية , والتمركز حولها , حرصا على حمايه باقي مقرات الشرطة وحزب البعث وخاصة وثائقها وعقودها من التلف او كشف المستور , بينما سلموا سوريا بأكملها للسراق واللصوص وتجار الدم , ليدمروا بمباركة منهم , الدول الاخرى التي وقفت بجانب بشار الاسد , وينهبوا , بكل طمأنينة , بقية الوزارات والمؤسسات والجامعات , بل طال نهبهم ودمارهم حتى المستشفيات , وغرف العمليات وسيارات الاسعاف , في بلد يفترش كل صباح جرحاه وقتلاه الارض بعد كل مجزرة لخمد ثورة الشعب الثائر , ويقول الناطقين الاعلامين التابعين للنظام وبشار الاسد ان الجيش قام بتطهير وقال مجموعات ارهابية وهذا العمل " ضرورة اخلاقية لسوريا " ! في التاريخ القديم هولاكوا عزا بغداد , واليوم بشار الاسد يغزوا مدن وقرى سوريا الثائرة , برغم ان الجرائم نفسها حدثت يوم دخلها على ظهر دبابه والده المقبور حافظ الاسد , وبشار الاسد في كل خطاب له يحاول اقناع الشعب بالعدول عن الثورة , لم يسعفه الوقت لالتهام اكثر من 1800شهيد منذ ان بدأت الثورة السورية قبل 3 شهور , فارتأى , لمزيد من التنكيل يمن بقي حيا من السوريين الثائرين , ان يتركهم بشرا بلا وطن وارض ! مقتنعا بأنه سوريا , وبأن التاريخ الذي بدأ به لا بد أن ينتهي معه , ولذا , سلمته سوريا بلا رحمه لحكم الشعب يلاقي مصيره مصير اباه الذي سبقه .
في النهاية : سوريا عظيمة بشعبها الثائر , مأساة الشعب فيها كبيرة جدا , ولكن وجب عليهم الصبر لينالوا حريتهم ويدحرون نظام البعث ونظام بشار الاسد الى الابد ..انتهى
فلسطين – غزة
walaa.temraz1977@gmail.com
الخمـيـس 23/06/2011 الساعة: 23:42 " بتوقيت القدس "
|