٢١ نجماً هوى من سمائنا
21 نجماً هوى من سمائنا
أفل القمر من سمائنا وإذا به يهوى، فأزداد دجى ليلنا حلكةً وظلاماً؛ فما بالكم بالأم والزوجة الثكالى اللتان ينبأهما الملأ بأن قمرهمها قد أفل فهوى!
أنبئونا يا بشر، بماذا نعزي الثكالى من الأمهات، كيف لنا أن نمسح على رؤوس اليتامى، أو نصبر الفاقدين؟!
أنبئونا يا عباد الله، كيف نصبر أنفسنا على الإهمال الحاصل في مجمع السلمانية الطبي، الذي هو أشبه بمقبرة للأحياء، لايعلم من يدخلها كيف سيرجع إلى أهله، هل سيعود ليدخل الفرحة على قلوب ذويه، أم سيرحل ليتشح أهله بالسواد ليحملوه إلى لحده!
دعونا ننبئكم بعلم إن كنتم لا تعلمون، أصبحت الأم تخيط الكفن الأبيض لإبنها بدل أن تخيط له ثوب زفافه، أتعلمون لماذا تخيطه لأن الإبن يقبع في براثن أسرة مستشفى السلمانية الطبي وتحت إهمال شديد، وفي لحظة أو أخرى سيعزيها الأهل والمحبين الفاقدين لإبنهم العزيز؛ فيما أمست تخيط كفناً آخر لإبنتها لتعوض عن فستان زفافها، وتتأمل الأم بنظرات مثقلة بالدموع لترى خاتم إبنتها ما هو إلا شيء مطاطي يقيس نسبة الأكسجين، فيما تتحلى بأساور من جهاز ضغط الدم وتتربع على سرير كهربائي محاط بأنابيب الأكسجين وأسلاك جهاز تخطيط القلب وأجهزة أخرى ليكون بمثابة "كوشة" لإبنتها التي زفت إلى سرير وحدة العناية القصوى!
يا رعاة ويا مسؤولين، إلى متى سنقاسي ونعاني من إهمال شديد مجحف بحقنا؟
أما آن الأوان لمحاسبة المقصرين والمهملين في حقنا؟
نتسائل كم قربان منى ستحظون به لتلفتوا إلينا؟
حميد المرهون
|